الحــدث

حزب «المصريين الأحرار»: لا شرعية لترتيبات تنتقص حقوق مصر البحرية

أعلن حزب المصريين الأحرار برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، رفضه القاطع التصديق على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، مؤكدًا دعمه الكامل للموقف المصري الذي أعلنته وزارة الخارجية، وتمسكه بحقوق مصر البحرية ومصالحها الاستراتيجية، ورفض أي ترتيبات تمس هذه الحقوق أو تنتقص منها.

 

وقال النائب عصام خليل، إن حقوق مصر البحرية وسيادتها الوطنية ليستا محل مساومة، ولا يجوز فرض ترتيبات أحادية تتجاهل الحقوق المشروعة للدول الأخرى أو تستهدف تكريس واقع قانوني متنازع عليه، مشددًا على أن الاتفاقات الثنائية، مهما كانت دوافعها السياسية، لا تمنح أطرافها حق ترتيب التزامات أو آثار قانونية على دولة ثالثة دون موافقتها.

 

وشدد الحزب على أن ملف الحدود البحرية لا يُحسم بالأمر الواقع أو بالمناورات السياسية، وإنما تحكمه قواعد القانون الدولي، وأن أي محاولة لتمرير ترتيبات تمس المصالح المصرية لن تغير من تمسك الدولة بحقوقها، ولن تسقط حقها في الاعتراض على ما تراه انتقاصًا من مصالحها المشروعة؛ فالتوقيع والتصديق بين طرفين لا يكفيان، بذاتهما، لفرض آثار اتفاقهما على دولة لم تكن طرفًا فيه.

 

وأكد «المصريين الأحرار»، أن حماية الحقوق البحرية المصرية مسؤولية وطنية ترتبط بالأمن القومي والمصالح الاستراتيجية للدولة، وتتطلب التعامل مع هذا الملف بحسم قانوني ودبلوماسي، مع الاحتفاظ بكامل الحق في اتخاذ الإجراءات المشروعة اللازمة لصون حقوق مصر والتصدي لأي مساس بها، وفقًا للقانون الدولي.

 

وأوضح الحزب، أن موقف الدولة المصرية لا يستهدف التصعيد أو الدخول في خصومة مع أي دولة، كما لا ينتقص من حقوق الشعب الليبي الشقيق، وإنما يقوم على قاعدة راسخة مفادها أن احترام السيادة لا يتجزأ، وأن العلاقات السياسية لا تبرر الانتقاص من الحقوق القانونية للدول. فاستقرار شرق المتوسط لا يُبنى على فرض مناطق نفوذ أو تكريس ترتيبات متنازع عليها، بل على احترام القانون الدولي والتوصل إلى حلول تحفظ الحقوق المشروعة لجميع الأطراف.

 

ودعا الحزب إلى الاحتكام إلى القواعد الدولية المنظمة للحقوق البحرية وترسيم الحدود، وتغليب المسارات القانونية والدبلوماسية المسؤولة، محذرًا من أن فرض الأمر الواقع في الملفات السيادية لا يخدم استقرار المنطقة، بل يفاقم الخلافات ويهدد المصالح المشتركة.

 

وجدد حزب المصريين الأحرار ثقته في قدرة الدولة المصرية، بقيادتها ومؤسساتها الوطنية، على إدارة هذا الملف بما يحفظ حقوقها ومكانتها الإقليمية، مستندة إلى قوة موقفها القانوني وحكمة تحركها الدبلوماسي، ومؤكدًا أن مصر التي تتمسك بالشرعية الدولية لن تقبل أن تتحول الاتفاقات الثنائية إلى وسيلة للانتقاص من حقوقها أو المساس بمصالحها الاستراتيجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى